أبي هلال العسكري
111
جمهرة الأمثال
الحشيش ، وأعلفه إيّاه ، وهو يروث عليه . يقال : حشّ الفرس ، إذا علفه الحشيش ، وحشّ النار ، إذا طرح عليها الحشيش لتشتعل ؛ وحشّ الولد في البطن ، إذا يبس . والحشّ : البستان ، لغة مدنيّة ، ثم سمّى الكنيف حشّا ؛ لأن أهل المدينة كانوا يقضون حوائجهم في البساتين ، والحشيش : اليابس من النبات ، ولا يقال للرّطب حشيش ، إنما يقال له الرّطب ، والكلأ ، والخلي ، مقصور . ومن أمثالهم في سوء الجزاء قول عبد الرحمن بن الحكم : عدوّك يخشى صولتى إن لقيته * وأنت عدوّى ، ليس ذاك بمستوى ! وقال معبد بن مسلم : لددتهم النّصيحة كلّ لدّ * فمجّوا النّصح ثم ثنوا فقاءوا « 1 » فكيف بهم وإن أحسنت قالوا * أسأت وإن غفرت لهم أساءوا * * * [ 104 ] - قولهم : أجع كلبك يتبعك يضرب مثلا للّئيم تذلّه فيطيعك . ومثله قول الآخر : إكرامك الأحمق مما يفسده * إدناؤك الأحمق مما يبعده * وقربه أهون شيء تفقده * « ( 2 » وقلت : داريتكم حينا فأبطرتكم * وليس للعير سوى الضّرب وقال البحترىّ « 3 » : ولو أخفت لئيم القوم جنّبنى * أذاته وصديق الكلب ضاربه « 2 ) »
--> ( 1 ) اللسان ( لدد ) . [ 104 ] - الفاخر 129 ، فصل المقال 332 ، 385 ، الميداني 1 : 111 ، المستقصى 23 ، الحيوان 1 : 290 ، اللسان ( جوع ) . ( 2 - 2 ) ساقط من ص ، . ( 3 ) ديوانه 10 : 39